تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
42
مصباح الفقاهة
الرد كناية عن الرد إلى الملك لعدم وجوب الرد الخارجي قطعا لو كان المراد من الحمل كونها حاملة من المولى ، فتكون الروايات خارجة عن أم الولد موضوعا . وتدل على ذلك مقابلة الرد مع عدم رد الجارية بعد الوطئ إذا لم تكن حاملة ، وتكون نفس هذه المقابلة قرينة على كون الجملة الخبرية الدالة على الوجوب واقعة في مقام توهم الحظر . المناقشة فيما ذكره المصنف ( رحمه الله ) وما أفاده المصنف من الوجه الأول الذي هو العمدة لا يتم ، أما ما أفاده ثانيا من بعد كون المنافع المستوفاة في ملك المشتري للبايع كما يقتضيه وجوب رد نصف العشر على البايع ، وهذا بخلاف ما إذا حملنا الروايات على أم الولد فإن اعطاء نصف العشر أو العشر من القيمة في مقابل الوطئ ، كما أن في وطئ الحرة شبهة يوجب مهر المثل على الواطي ، فهو أيضا واضح الدفع ، فإن ذلك حكم قد صدر من الشارع في مورد تعبدا فلا بد من العمل به كما هو واضح . وأما الوجه الثالث ، من أن كون الحمل من غير المولى يستلزم التقييد في الروايات الدالة على أن الوطئ مانع عن الرد ، فهو محض استبعاد ، فأي مانع من التقييد والتخصيص بعد قيام الدليل على ذلك كما هو واضح ، وقد شاع تخصيص العام حتى قيل ما من عام إلا وقد خص . وأما الوجه الرابع أعني دلالة بعض الروايات على حمل الجارية الحاملة على أم الولد ، وهي تقييد البيع بجهل البايع ففيه : أولا : أن ذلك التقييد إنما وقع في كلام الراوي ولا فائدة له حينئذ ، فإن من يبتلي بأسئلة العوام يعلم أن في سؤالاتهم قيود لا فائدة في ذكرها أصلا .